الشيخ علي الكوراني العاملي

90

الجديد في الحسين (ع)

بكاء السماء والأرض على الحسين عليه السلام قال الإمام الصادق عليه السلام : ( إن السماء بكت على الحسين بن علي ويحيى بن زكريا ولم تبك على أحد غيرهما ، قلت : وما بكاؤهما ، قال : مكثوا أربعين يوماً تطلع الشمس بحمرة وتغرب بحمرة ، قلت : فذاك بكاؤهما ، قال : نعم ) . ( عن إبراهيم النخعي قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام فجلس في المسجد واجتمع أصحابه حوله ، وجاء الحسين عليه السلام حتى قام بين يديه ، فوضع يده على رأسه فقال : يا بُني إن الله عير أقواماً بالقرآن فقال : فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ ، وأيم الله ليقتلُنَّك بعدي ، ثم تبكيك السماء والأرض ! أما إن هذا سيقتل وتبكي عليه السماء والأرض ) ! ( قال الزهري : لما قتل الحسين عليه السلام أمطرت السماء دماً . . لم يبق في بيت المقدس حصاة إلا وجد تحتها دم عبيط ) . ( كامل الزيارات / 180 و 181 و 188 ) . دلالة تعزية النبي صلى الله عليه وآله ودعائه على قاتل الحسين عليه السلام تدل تعزية الملائكة للنبي صلى الله عليه وآله على أن الله تعالى أخبرهم بأمرالحسين عليه السلام وخطته فيه وفي ولده عليهم السلام . وأذن لهم بتعزية النبي صلى الله عليه وآله به قبل شهادته . وتدل على أن ظلامة العترة عليهم السلام وغدرالأمة بهم ووحشيتها معهم ، قضية كبيرة عند الله تعالى ، لكنه سمح بوقوعها بحكم قانون صراع الخير والشر الذي أقام الله عليه الحياة . قال تعالى : وَلَوْ شَاءَ الله مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ .